
شهادات الفتيات والنساء: المراة وإطلاق طاقات الحياة في الثورة المصرية
إعداد: عماد ثروت، القاهرة 2012
جمع عماد ثروت وفريقه شهادات حية على لسان النساء ممن شاركن في تحميل الثورة في مصر كل آمالهن وأحلامهن في الكرامة الإنسانية . الشهادات لا تقتصر على النجاحات بل تشير إلى المخاوف من أن تبتلع النتائج على الأرض الطاقات الإيجابية التي نقلتها النساء الى ميادين الاحتجاج والتغيير.
يقول المعدّ في تقديمه: .."ثنائية " المرأة / الرجل" هي أخطر التحديات على الإطلاق على الرغم من أن المرأة ساهمت بالنصيب الأوفر في إطلاق طاقات الحياة في هذه الثورة. والأمر هنا ليس بعدد الشهيدات والمصابات، ولا بكمّ الجهد المبذول. الأمر هنا يتعلق بنوعية الجهد... قلب الثورة... أحاسيس الثورة... رؤية الأشياء طوال الوقت بشمولها وتفاصيلها الدقيقة... مستودع تفاصيل وأسرار الحياة الذي تنفرد به الأنثى عمَا سواها من مخلوقات. في الوقت الذي كان للمرأة النصيب الأوفر في نوعية المشاركة، كان لها أيضا" النصيب الأوفر من التجاهل- من مجتمع الذكور – على كل الأصعدة. ربما كان الإعلام هو المستثنى الوحيد حيث حريَة الكلام مباحة والكلام مش بفلوس. نظرة واحدة على النسب ونوعيات التمثيل ونوعيات من يمثلن المرأة تدلًك على أن هناك شبه اتفاق من معظم مجتمع الذكور على ألا تفوت المرأة مثلها مثل الصغار. يبدو إذن أننا أمام محصًلة ما يمكن تسميته "مجتمع الذكور الكبار".
تتنوع الأعمار والخلفيات والخبرات، إلا انها كلها تشير الى استنتاجات يسوقها المؤلف تحت العناوين التالية:
مزيداً من تأنيث الثورة سيمثُل ضمانة كبيرة لاستمراريتها.
فالمرأة من جهة قادرة على المساهمة الفعالة في حل ثنائية"الصغار الكبار"، لأنها تقع في القلب والموضوع وبيدها المفتاح هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على تراث هذا الوطن الثقافي والفني بكل أنواعه مما سيحفظ لمصر عناصر قوًتها الناعمة التي حافظت على هويتها وعلى مكانتها بين باقي مجموع العرب من حولها سيضع المرأة ويضع قضاياها على أولوية أجندة الموضوعات والقضاية المطروحة في المجتمع في مرحلة التغيير التي نمر بها ونبحث فيها عن مكان تحت الشمس.
ويضيف المعدّ في دواعي عمله:
قضايا النساء كاشفة للمجتمع ولكافة ألوان الطيف السياسي...
كاشفة أي يمكنها تعرية زيف ما نعيشه بسرعة ومباشرة ودون مورابة. قضايا العمل والختان والزواج والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية للمرأة. قضايا كاشفة بطبيعتها.
آراء النساء غالباً ما تخرج بسيطة وكاشفة ومعرّية، وحتًى فاضحة للمجتمع...مختصرة ومباشرة وتخرج كالرصاص.
تصوًر أن مجتمعاً فيه ثلث النساء يُعِلْن أسراً وعائلات بكاملها، والباقيات معروفة مساهمتهن في إعالة الأسرة المصرية والحفاظ عليها من التفكك في ظل ظروف اقتصادية اجتماعية خانقة. لا يمكن تصوُر ذلك وكثير من الذكور في كل التيارات سواء الدينية أو الليبرالية أو في المؤسسات يريدون رجوع المرأة إلى عصر الحريم لتلزم حدودها التي وضعوها لها دون تذمُر أو تمرًد."
للحصول على النصوص كاملة: www.roaeg.com
علِّق